السيد مرتضى العسكري

51

خمسون و مائة صحابي مختلق

البيعة تكلمت الخطباء وأكثرت الشعراء ، واشترك مطيع معهم ، فلما فرغ من كلامه مع الخطباء وإنشاده مع الشعراء ، قال : يا أمير المؤمنين ، حدثنا فلان عن فلان ، أنَّ النبي ( ص ) قال : ( ( المهدي محمّد بن عبداللّه وأمه من غيرنا يملؤها عدلًا كما ملئت جوراً ) ) وهذا العباس بن محمّد أخوك يشهد على ذلك . ثمّ أقبل على العباس فقال : أنشدك اللّه هل سمعت هذا ؟ فقال : نعم ، مخافة من المنصور ، فأمر المنصور الناس بالبيعة للمهدي ، ولما انقضى قال العباس : أرأيتم هذا الزنديق ، إذ كذب على اللّه ورسوله ، لم يكتفِ حتّى استشهدني على كذبه ، فشهدت له خوفاً وشهد كلّ من حضر عليَّ بأنّي كاذب فبلغ الخبر جعفراً فغاضه ، وكان ماجناً . . . الحديث ( 53 ) . كره أبو جعفر منادمة مطيع بن إياس لابنه جعفر لما اشتهر به في الناس فدعاه وقال له : عزمت على أن تفسد عليَّ ابني وتُعلّمه زندقتك ، فقال : إنَّه يزعم أنه يتعشق امرأة من الجن ، وهو مجتهد في خطبتها ، وجمع أصحاب العزائم وهم يُغرونه وما فيه فضل لجد ولا هزل ولا كفر ولا إيمان ، فقال له : عد إلى صحبته واجتهد أن تزيله عن هذا الامر ( 54 ) . ولمطيع هذا قصص كثيرة في المجون مع حمّاد عجرد وصاحبته ، ويحيى بن زياد وصاحبته ، وجل شعره في الجواري المغنّيات ( 55 ) . . . وقال في المغنية جوهر أبياتاً منها : فلا واللّه ما المهديُّ * أولى منك بالمنبر فإن شئت ففي كفّيك * خلع ابن أبي جعفر فقال المهدي : اللّهمّ العنهما جميعاً ، ويلكم اجمعوا بين هذين قبل أن تخلعنا هذه . . . وجعل يضحك من قول مطيع ( 56 ) .